يوم وليلة كاملين على ظهر السفينة
 |
| يوم وليلة كاملين على ظهر السفينة. |
يوم وليلة كاملين على ظهر السفينة العملاقة التى استقلت طاقم العمل بالكامل, استقلينا السفينة أنا وفريق عملى من أمام سواحل الغردقة وكان بصحبتنا ضابط البحرية السابق النقيب ولاء حافظ والفريق المعاون له, ومجموعة من الصحفيين والمراسلين الأجانب الذين حرصوا على تسجيل هذا الحدث العالمى.
وكنت حريص على تسجيل كل هذه اللحظات بالصوت والصورة, عم علينا المساء والليل داخل السفينة, حيث كانت المسافة طويلة جدا من سواحل الغردقة وحتى خليج العقبة, وهو المكان المحدد للغطسة المائية وكان مقررأن تكون الغطسة فى صباح اليوم التالى, كما كان مقررحضور وفد رفيع المستوى من المحكمين التابعين لموسوعة جينيس للأرقام القياسية, وكان محدد التقابل معهم بالزوارق المائية الخفيفة وسط مياه البحر الأحمر وبالتحديد عند خليج العقبة فى العاشرة صباحأ من اليوم التالى.
عدسة مهمة خاصة داخل غرفة الملابس مع البطل المصرى
 |
| عدسة مهمة خاصة داخل غرفة الملابس مع البطل المصرى. |
بدء العمل على قدم وساق داخل السفينة العملاقة التى كانت تضم على متنها كامل فريق العمل, وكنت حريص على تصوير البطل المصرى النقيب ولاء حافظ داخل غرفة خلع الملابس وهو يستعد لارتداء بدلة الغطس, وأجهزة التنفس وغيرها من مشتملات البدلة السميكة سوداء اللون المعروفة بإسم بدلة الضفادع البشرية.
وكنا نسارع الوقت, حيث أن ساعة الصفر كانت محددة العاشرة صباحآ, ولم نستطع جميعنا أن نأخذ قسطآ وفيرآ من النوم خاصة أن الأمواج كانت متلاطمة والعواصف شديدة, وكانت كبائن السفينة تتأرجح بنا طوال الليل وسط ظلام البحر الأحمر وسكون الليل الموحش.
وما أن استقرت السفينة بالقرب من خليج العقبة, حتى اقتربت الزوارق البحرية متوسطة الحجم من السفينة العملاقة, وقمنا جميعنا بركوب الزوارق متجهين إلى النقطة المعلومة المحددة للغطس, وهناك تقابلنا مع فريق المحكمين الدوليين التابعين لموسوعة جينيس للأرقام القياسية .
الإنطلاق نحو خليج العقبة بالزوارق المائية متوسطة الحجم
 |
| الإنطلاق نحو خليج العقبة بالزوارق المائية متوسطة الحجم. |
تم استقلال الزورق, وكان على الاتجاه الأخر زورق أخر يستقل كرو فريق عملى, حيث كانوا يقومون بتصوير ورصد كل تحركاتنا, وقمت بعمل مقدمة من داخل الزورق رصدت فيها كافة التجهيزات والإعدادات الأولية, وما هى إلا لحظات حتى وصلنا لخليج العقبة فى عرض البحر الآحمر لتبدء الغطسة العالمية التى رصدتها موسوعة جينيس.
وكنت حريص وأنا داخل الزورق أن أسأل النقيب ولاء حافظ عن مدى قدرته على المكوث أسفل قناة السويس لمدة 13 ساعة متواصلة, وعن كيفيه عبورة الطولى على هذا العمق السحيق الذى يتجاوز 25 متر تحت مياه البحر الأحمر حتى وصوله إلى سواحل الغردقة, وهى نفس النقطة التى انطلقنا منها بالباخرة بالأمس.
كما سألته عن أسماك القرش والأسماك البحرية الأخرى العملاقة التى من الممكن أن تعترضه أثناء هذه المغامرة, خاصة أن هذه المنطقة المائية بالذات معروفه بتواجد أسماك القرش العملاقة والحيطان, وابتسم وهو ينظر لى ويقول, “خليها على الله”, وكنت مندهش جدأ من ثقة ضابط البحرية السابق, وثباته, بل وشغفه كى يسجل رقمآ قياسيآ داخل موسوعة جينيس يشرف به مصر والعالم العربى.
الصحفيين المصريين والأجانب يرصدون الحدث العالمى
 |
| الصحفيين المصريين والأجانب يرصدون الحدث العالمى. |
لاحظت عدد محدود من الصحفيين المصريين والأجانب, وكان أبرزهم مراسل موقع مصراوى, وقد كانوا على تواصل مباشر مع جريدتهم وموقعهم الإخبارى, يقومون لحظة تلو الأخرى بمدهم بالمعلومات والأخبار والصور والتطورات وغيرها من الأحداث الجارية لحظة بلحظة, وكنت حريص على التصوير مع أحدهم.
حيث عدنا مرة أخرى إلى السفينة كى نقوم بأداء مهامنا الإعلامية كلآ فى مجاله, وفى هذه الأثناء كان القبطان المصرى ولاء حافظ أسفل مياه الخليج على عمق 25 متر, حيث كان يسبح بطول قناة السويس, وكانت نقطة وصوله هى سواحل الغردقة, وبالتالى توجهنا جميعآ إلى السفينة مرة أخرى.
تلك السفينة التى عدنا بها مرة أخرى إلى سواحل الغردقة كى نكون فى استقبال النقيب ولاء حافظ أثناء خروجه من قاع البحر, حيث كان محدد له الخروج فى تمام الساعة الثانية عشرة مساء, وكنا جميعنا ننتظر خروجه بسلامة الله تعالى بغض النظر عن المغامرة أو الإنجاز التاريخى الذى سيحققه ولاء.
ضابط البحرية يحقق الإنجاز العالمى ويشرف مصر والعرب
 |
| ضابط البحرية يحقق الإنجاز العالمى ويشرف مصر والعرب. |
وبالفعل وفى تمام الساعة الثانية عشرة مساء, وهو الوقت المحدد للإنتهاء من المغامرة المائية التى حبست قلوبنا جميعأ, كنا على موعد مع ظهور النقيب ولاء حافظ مرة أخرى, نعم ظهر القبطان المصرى وضابط البحرية كابتن ولاء حافظ بعد رحلة شاقة ومغامرة عجيبة, كادت بالفعل أن تحبس أنفاسنا جميعآ ونحن ننتظر خروج البطل المصرى من أعماق البحر, حيث لم يساورنا الشك لحظة فى مهارته وإمكاناته الخارقة, ولكن كنا قلقين جدآ.
كان القلق يساورنا مما قد يعترضه من أسماك عملاقة أوماشابه ذلك, ولكن نجح البطل المصرى فى تشريف مصر والعرب ودخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية, كأول مغامر يمكث فى قاع البحر مدة تجاوزت الثلاثة عشر ساعة كاملة دون انقطاع, وعلى عمق خمسة وعشرون مترآ أسفل الخليج, بل والسباحة لفترة طويلة جدآ من خليج العقبة وحتى سواحل الغردقة.
وهى مسافة طويلة بالفعل, قطعتها السفينة فى بداية مشوارنا معه لمدة تزيد عن أربع وعشرين ساعة كاملة, ليقطعها هو فى حوالى ثلاث عشرة ساعة, ولم يطفوا خلالها على سطح الماء إطلاقأ, مما يعد إنجازأ تاريخيأ بالفعل, بكل ما تحمل الكلمة من معنى, ضاربآ كافة الأرقام القياسية التى تم تسجيلها من قبل, وكنت حريص أن أكون أول من يستقبله على الساحل الرملى لمدينة الغردقة, ودخلت له فى المياه وبصحبتى كاميرا مهمة خاصة, لنرصد إحساسه ومشاعره ومعاناته طيلة هذه المغامرة, كان ولاء مجهدأ للغاية, ولم أشأ أن أزيد من إرهاقه فكنت برفقته حتى خروجه تمامآ من مياة البحر, وبمجرد أن غادر الشاطئ , كانت الإحتفالات وأعلام مصر والكويت والسعودية وغيرها من الدول العربية فى استقباله.
المصريين والعرب وفرحة عارمة بالإنجاز المصرى العالمى
 |
| المصريين والعرب وفرحة عارمة بالإنجاز المصرى العالمى. |
تحول ساحل الغردقة إلى أفراح عارمة فى حب مصر, الكل رفع الأعلام, وشارك فى الإحتفالات التى استمرت حتى صباح اليوم التالى, فهذا علم المملكة العربية السعودية, وذاك علم الإمارات العربية المتحدة, وبينهما علم الكويت, وعلم مصر والبحرين وسلطنة عمان وغيرهم,صديقى المطرب سامح يسرى كان حريص على إحياء هذا الإحتفال الذى لم يكن مرتب على الإطلاق, حيث تم التحضير له فى ساعات بسيطة جدأ.
وتم نقل كل هذه الأجواء على شبكة تليفزيون الحياة من خلال برنامج مهمة خاصة, لتبقى هناك العديد من الكواليس التى لم تنشر أو تذاع, والتى سردت لكم معظمها فى هذه المقالة, وتبقى الكواليس الأخرى فحوى لمقالة أخرى قريبآ إن شاء الله, خاصة الكواليس التى رواها لى كابتن ولاء بنفسه عن الأهوال التى عاصرها فى قاع البحرالأحمر, وهو ما يجعل للحديث بقية.
الذى نشر كافة هذه التفاصيل مرفق معها الصور الحصرية, التى جسدت كافة التفاصيل والكواليس.
الخاتمة
وهكذا نكون قد أوضحنا وعرضنا لكم هذه المهمة الخاصة التى كانت مثيرة بالفعل ودارت أحداثها كلها تحت مياه البحر الأحمر وبالتحديد خليج العقبة, وكان بطلها هو ضابط البحرية السابق القبطان المصرى ولاء حافظ.