الظلام حل فى الحسين الجامعى برحيل الدكتور إبراهيم الدسوقى
![]() |
| جامعة الأزهر _ لماذا إنطفأت أنوار الحسين برحيل الدسوقى. |
وهذه الأهمية التى تكتسبها مستشفى الحسين الجامعى ليست من فراغ, ولكن هناك أسباب عديدة للغاية, أهمها قدم هذه المستشفى ومساحتها الشاسعة, وموقعها الجغرافى المتميز, فهى تقع فى حى الدراسة بقلب القاهرة, ويفصلها أمتار قليلة عن الجامع الأزهر ومسجد سيدنا الحسين, وأهم الأسباب التى جعلت هذه المستشفى تحظى بمكانة وشعبية جارفة لدى البسطاء من أبناء شعب مصر العظيم, هو مديرها الراحل الدكتور إبراهيم الدسوقى, فهو رجل قلما ما يجود به الزمان, ولنا معه فى هذا المقال وقفات ووقفات, حيث كان رحيله بمثابة ظلام دامس عم على كل أرجاء الحسين الجامعى.
لماذا إنطفأت أنوار الحسين الجامعى برحيل إبراهيم الدسوقى
![]() |
| لماذا انطفأت أنوار الحسين الجامعى برحيل ابراهيم الدسوقى. |
نعم وبدون مبالغة, لقد إنطفأت كل أنوار الحسين الجامعى, تلك المستشفى التعليمى الكبرى التابعة لجامعة الأزهر, بعد أن توقف قلبها عن الضخ, بعد أن فقدت شرياتها التاجى الذى كان يضخ فيها الحيوية والتألق والتميز والإنفرادية, بعد أن فارقتها الروح النقية الطاهرة التى قلما ما نقابلها فى هذا الزمن العضوض, إنه الأستاذ الدكتور إبراهيم الدسوقى رحمه الله.
بصمات الدسوقى محفورة فى القلب ورحيله كسر ظهر الغلابة
![]() |
| بصمات الدسوقى محفورة فى القلب ورحيله كسر ظهر الغلابة. |
لا أحد ينكر بصمات هذا الرجل إلا كل جاحد, بصماته محفورة فى القلب لدى مئات الألاف من رواد مستشفى الحسين الجامعى, وذلك خلال خمس سنوات , هى فترة ولاية الدكتور ابراهيم الدسوقى مديرآ عامآ لمستشفى الحسين الجامعى التابعة لجامعة الآزهر, ويمكن أن نوجز لكم أهم تلك البصمات على سبيل المثال وليس الحصر فى النقاط التالية:
- تقديم خدمات طبية مجانية على أعلى مستوى طبى وكأنك فى كبرى المستشفيات الإستثمارية.
- استقبال الشكاوى طوال الوقت وفحصها بنفسه واستمرار مكتبه مفتوح على مدار اليوم لكل الناس والطبقات.
- الإستبسال فى الدفاع عن زملائه وتلامذته وكأنه فى منصب نقابى أو مستشارآ قانونيآ لهم.
- الإهتمام بغرف الرعاية المركزة والعمليات بشكل منقطع النظير وتوفير كافة اللوازم والمعدات الطبية بهما.
- العمل الدءوب والمستمر على توفير كافة المعدات الطبية الحديثة وتطوير قسم الأشعة بشكل غير مسبوق.
- الإهتمام بقسم الطوارئ والإشراف عليه بنفسه وتزويده بكافة الإحتياجات والمعدات الطبية اللازمة.
- مضاعفة الكراسى المتحركة وتوفيرها بشكل مكثف لكل ذى إعاقة لا يستطيع السير أو الحركة بشكل طبيعى.
- سنترال المستشفى كان له أولوية كبرى لديه حتى لا يشعر المواطن الذى يتصل بالمستشفى بأى تأخير فى الرد.
- مطبخ المستشفى والأكل كان من أولى إهتماماته فكان يشعر المريض وكأنه فى فندق إستثمارى.
- إشرافه بنفسه على النظافة والتعقيم المستمر فى كل أقسام وأرجاء المستشفى.
- الإهتمام بالمصاعد وصيانتها حتى تستطيع أن تستوعب زوار المستشفى خاصة كبار السن.
- قسم الأشعة والتحاليل والعيادات الخارجية كان دائم السير والتحرك فيهم للإشراف عليهم بشكل مستمر.
- الإبتسامة التى لا تفارق وجهه والصلاة فى أوقاتها مهما كان إنشغاله أو أعباءه.
- الود مع الجميع وعدم التفرقة بين هذا أو ذاك وإن البسطاء هم أقرب الناس له على الإطلاق.
- قسم التمريض كان له أولوية خاصة أيضآ لدى الدكتور إبراهيم الدسوقى.
- طلبة الطب والمتدربين من كليات طب جامعة الأزهر كان يتعمد منحهم كل خبراته العلمية والعملية.
- مواصلة العمل بشكل مذهل دون أن يكل أو يمل فقد كانت أسعد أوقاته وهو يشرف على كل شئ فى المستشفى.
- عدم وجود سكرتارية وعد الاعتراف تمامآ بوجود وسيط بينه وبين البسطاء ومحدودى الدخل على الإطلاق.
أقدم سايس بالدراسة ورسالته المبكية للدسوقى فى كلمتين
![]() |
| أقدم سايس بالدراسة ورسالته المبكية للدسوقى هى سلام ياصاحبى. |
يظل عم جمعة, وهو أقدم سايس فى مطقة الدراسة, يمثل حالة خاصة جدآ فى قلب الأستاذ الدكتور ابراهيم الدسوقى المدير السابق لمستشفى الحسين الجامعى, شئ غريب أن يرتبط عالم جليل من علماء جامعة الأزهر بشخص بسيط مثل عم جمعة, صداقة ومحبة قذفها الله فى حب البسطاء تجاه هذا الرجل, فقيد جامعه الازهر وفقيد مصر كلها, الدكتور ابراهيم الدسوقى.
عاجل لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر
![]() |
| عاجل لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر. |
لا نملك جميعنا من محبى هذا الرجل البار الذى وافته المنية بعد أداء مناسك العمرة مباشرة بالمملكة العربية السعودية منذ أيام قليلة مضت, لا نملك نحن ومعنا تلامذته ورواده والطلبة الذين تدربوا على يديه, والفقراء واليتامى ومحدودى الدخل, ممن كان هذا الرجل يخصص لهم نفقات شهرية سرية, تفتح لهم بيوتهم, وترفع عنهم الشقاء والمذلة, لا نملك سوى أن نرسل هذه الرسالة إلى صاحب القلب الطيب, الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر.




